fbpx

كيفية تربية الأطفال

تربية الأطفال

لنتخيل أن أحدهم جاء اليك عرض عليك فتح شركة سيارات للأستثمار فيها كمشروع للعمر  ، وأنت لم يسبق لك العمل في هذا المجال ، و أنت لديك القدرة المالية ولكن ليس لديك العلم والخبرة ولا شخص تتعلم منه أو تستشيره

فكيف سيكون شعورك تجاه هذا الأمر؟ وهل ستوافق علي وضع أموالك في هذا المشروع ؟

الأكيد أن الاجابة ستكون لا .

من العاقل الذي يدخل مشروع وهو متأكد من خسارته ويضيع وقته وجهده وماله .

بنفس المثال تخيل  ، هل من العقل أن تدخل أعظم مشروع في الحياة وهو تربية طفل سوي سعيد عابد لله عزوجل بدون علم أو خبرة أو مرجعية ترجع إليها في تربية طفلك .

ستقول أن التربية بحر كبير وواسع ولا أعرف من أين أبدأ أو ماذا يجب علي فعله تحديدا ؟

لا تقلق نحن معك في هذا المقال سنأخذ بيدك  و سنساعدك في رسم خريطة بسيطة ، ودليل شامل في تربية الاطفال ستسهلُ عليك رحلة التربية ، و نضعك على الطريق الذي سيساعدك في تعلم كيفية تربية الاطفال تربية صحيحة .

ولكي نسهل عليك فهم الأمر وتعلمه سنستخدم المثال الذي ذكرناه وهو فتح  مشروع كتشبيه لكل نقطة سنذكرها .

فهيا بنا ننطلق سوياً  ونتعرف على :

7 خطوات لتربية الطفل :

الخطوة الاولي : المرجعية ومصادر تربية الطفل

وهي نقطة الأنطلاق والمصدر الرئيسي الثابت الذي سنبدأ منه ويستمر معنا طوال رحلة التربية ، وهي عبارة عن المصدر والمرجع والمستشار لكل النقاط القادمة …ألا وهو الدين .

فتعلمك للأحاديث والآيات والسنن الأساسية  التي تتحدث عن تربية الأطفال سيساعدك كثيراً و سيسهل عليك الأمر ، لأن هذا سيجعلك كمربي ترتكز علي مصدر ثابت وقوي للحلال والحرام والصحيح والخطأ .

وعندما تبدأ في تنفيذ كلام الله وتطبيق السنن ستكون قدوة لأطفالك وهذا بمفرده كفيل أن يخفف عنك أعباء وتعب 60% من المهام المطلوبة منك في التربية الإيمانية للطفل .

وبالتأكيد أن أي أحد يفتتح مشروع إستثماري لابد أن يأخذ دورات أو يتعلم على يد شخص خبير اساسيات إدارة الأعمال أو أساسيات التسويق و غيرها .

فلنتخيل الآن أنك ستدخل المشروع الإستثماري بدون قواعد ثابتة واتفاقات ومرجعيات أساسية أو مؤسسة تستشيرها في كل خطوة تقوم بها من المؤكد أن كم الخسائر سيكون رهيباً .

أو لنتخيل أنك لاتعرف أصلا لماذا تقوم بهذا المشروع ؟ أو كل فترة يظهر رأي أو نظرية جديدة أو فكرة تجري ورائها وتحاول تنفيذها ولا تعرف هل هي صحيحة أم لا؟ وهل  تناسب اهدافك او مشروعك أو لا ؟ هل ستنجح في إدارة هذا المشروع والنجاح فيه  ؟ .

أعتقد أن الإجابة الآن واضحة لك ، وأنك أدركت أهمية أن يكون لك مرجعية ثابتة ترجع إليها دائما في كل امورك.

الخطوة الثانية : إختيار شريك الحياة المناسب

التربية هي مشروع مشترك بين شخصين يجب أن تكون أهدافها مشتركة ، فتخيل أن تشترك في مشروع أنت تريد مثلا خدمة الناس والشريك الآخر يريد خداعهم هل سيحقق أياً منكم أهدافه ؟

لذا من الأفضل عند إختيار شريك الحياة أن يكون هناك حوار وتواصل حول الهدف من إنجابهم للأطفال .

وكيف ستربونهم ومهام كل منكم في تربية الطفل ؟ وكيفية تربية الأطفال والتعامل معهم ؟

وإذا كنت أخترت بالفعل الشريك فلا تقلق مازالت الفرصة قائمة في أن تكون أهدافكم مشتركة من خلال الحوار والتفاهم .

وأفضل طريق وأسلوب للحوار هو من خلال الإنطلاق من النقاط المشتركة التى تريدون تربية أطفالكم عليها .

ومن أهم هذه النقاط المشتركة بين كل الآباء والمربين هو رغبتهم في أن يكون أطفالهم يملكون  سلوك حسن, التعليم الجيد , معرفتهم بأمور دينهم , أن يكونوا دعم وسند لكم عند كبركم , وغيرها .

وتذكر دائما أنت لست  في صراع مع شريكك بل أنت في أمس الحاجة للتفاهم بينكم لنجاح مشروعكم فلا تقلل من أهمية أى وقت أو جهد  تبذله لتحقيق هذه الخطوة طوال رحلتك في تربية اطفالك .

الخطوة الثالثة : الإستعداد لإستقبال الطفل

بالطبع عند بدئك لمشروع ستختار أفضل مكان ، وتجهيزه بأفضل الأثاث والإمكانيات  لضمان أكبر قدر ممكن من إحتمالات نجاح المشروع.

لأن أي مشروع مهما كان بسيط يحتاج الى إعداد وتجهيز  وهذا ينطبق أيضاً  على تربية الأطفال .

ولكن الإعداد والتجهيز هنا ينقسم الى ثلاث مراحل ،

هدف هذه المراحل كلها بشكل أساسي هو إنجاب طفل صحيح سليم معافي وأن تخرج الأم من هذه المراحل بأقل الأضرار النفسية والجسدية  لأن لهذا دور كبير في زيادة إحتمالية نجاح تربية الطفل تربية صحيحة .

لذلك لا تقلل أبداً من أهمية هذه المراحل وبذل الوقت والجهد فيها .

وهذه المراحل هى :

المرحلة الأولى : ما قبل الحمل 

وهذا يكون بالإطلاع على التمارين والفيتامينات وعمل التحاليل المطلوبة قبل إتخاذ قرار الحمل .

المرحلة الثانية : أثناء الحمل 

وفي هذه المرحلة تحتاج الى معرفة مراحل نمو الجنين والتغذية المطلوبة  ، مع متابعة الحمل مع طبيب لعمل كل الفحوصات وإعطاء المكملات الغذائية والتمارين الرياضية التي تساعد في زيادة صحة الأم الحامل .

ويمكنك الإطلاع على كل ما يلزمك معرفته عن التغيرات الجسدية والهرمونية التي تحدث أثناء فترة الحمل.

لأن كل هذا بدوره سيخفف القلق والتوتر على الأم ويجعل المرحلة تمر بأمان .

المرحلة الثالثة : الولادة 

وتحتاج لكى تمر على هذه المرحلة بأمان وسعادة أن تتعرف على أهمية الولادة الطبيعية وكيفية تجنب الولادة القيصري .

وأيضاً تجهيز كافة إحتياجات الأم والطفل من الملابس والأدوات وغيرها ، والإطلاع على الأعراض النفسية التي تمر على الأم أثناء الحمل وبعد الولادة من إكتئاب الحمل وحمى النفاس وغيرها .

وهذا سيساعد أن تكون هذه المرحلة أكثر إطمئناناً وسعادة للأم وللأسرة جميعاً .

وبعد أن مررنا بالخطوات السابقة بشكل صحيح سيكون القادم أسهل وسنكون مستعدين للتعامل معه  ، وسنكون أقدر على مواجهة كافة التحديات في الخطوات القادمة في تربية الأطفال .

ويمكنك الإطلاع بالتفصيل على مراحل الاستعداد والتخطيط للحمل في 4 خطوات رئيسية.

الخطوة الرابعة : مراحل عمر الطفل

من الظلم مقارنة شركة أنشئت منذ سنة بأخرى أنشئت منذ 5 سنوات أو بأخري منذ 10 سنوات أو أكثر ؛ لأن كل منهم في مرحلة ومشاكل وإحتياجات وتحديات وأهداف مختلفة كلياً عن الأخرى ، لكن جميعاً هدفهم المشترك هو النجاح .

هكذا أيضاً في تربية الأطفال لكل طفل خصائص واحتياجات ومشاكل مختلفة ، وأيضاً تختلف طريقة التعامل والتربية لكل طفل على  حسب سنه .

وقسم العلماء المراحل العمرية إلى :

  • من الميلاد وحتى سنة .
  • 2-3 سنوات .
  •  ومن 2-6  سنوات  … رياض الأطفال أو الطفولة المبكرة .
  • ومن 7-12 سنة … الطفولة المتأخرة .
  • ومن 12- 18 … المراهقة .

ونستطيع أن نلخص المعلومات التي ستحتاج معرفتها عن طفلك (أياً كان عمره )  في نقاط محددة .

وهذا سيسهل عليك معرفة هذه المعلومات وبالتالي تطبيقها على  طفلك .

ونحن سنساعدك فى معرفة كل هذه المعلومات من خلال موقعنا ( إشراقة أكاديمي) بإذن الله .

النقطة الأولى : الخصائص العمرية للأطفال

وهي تختص بوصف خصائص الأطفال الجسدية والحركية واللغوية والعقلية والنفسية والمعرفية والاجتماعية .

الخصائص العقلية  لطفل لديه 3 سنوات بالطبع تختلف كليا عن طفل لديه 10 سنوات .

فعند معرفتنا بالخصائص سنقدر على متابعة الطفل هل ينمو بشكل صحيح يتناسب مع عمره ؟

وهل تصرفاته وسلوكياته طبيعية وفقا لعمره أم لديه مشكلة ؟

وهل  أتدخل في تعديل سلوكياته ام أنها مرحلة مؤقتة ؟

وهكذا…

يمكنك الإطلاع على الخصائص العمرية للمرحلة من الميلاد حتي سنة ومن سن سنة إلي 3 سنوات ومن 3-7 سنوات ومن 7-12 سنة و أيضأً المراهقين .

النقطة الثانية : احتياجات الاطفال حسب العمر

إحتياجات البشر في كل مراحلهم واحدة ومتشابهة بشكل كبير فنحن جميعا نحتاج الى الشعور بالحب والإحترام والتقدير والاهتمام والحرية وإثبات الذات وغيرها .

 لكن في كل مرحلة من عمرنا يكون لدينا إحتياجات ظاهرة  وملحة تختلف عن أي مرحلة أخري ، ونعبر عن هذه الاحتياجات في كل مرحلة بطريقة مختلفة .

مثال :

كل الأطفال بحاجة إلى إثبات الذات لكن ، طفل ذو ثلاث سنوات سيعبر بأنه سيقول كلمة لا .

وطفل عنده 6 سنوات سيعبر بأنه سيختار لبسه بنفسه .

و طفل عنده 10 سنوات يتباهي بأنه يجيد الشراء بمفرده .

والمراهق  سيعبر بأنه سيتصرف تصرفات خارجة عن المألوف ويتمرد على القواعد .

وشخص عنده 25 عاماً سيعبر عنه بنجاحه في عمله .

وهكذا …

لذلك دورنا هو أن نتعرف علي الإحتياجات الأساسية للأطفال وكيف يعبرون عنها ؟ وكيف نقوم بإشباع احتياجاتهم بشكل صحيح على حسب أعمارهم ؟

النقطة الثالثة : التربية الجنسية للأطفال

 في كل مرحلة يخطو الطفل خطوة تجاه معرفته بنفسه وعالمه ، لذلك دورنا هنا أن نعرف في كل مرحلة من مراحل الطفولة  الخطوة التي يحتاج الطفل إلى معرفتها واكتشافها .

بداية من إستكشاف نفسه واستكشاف الجنس الآخر ومعرفة معنى الزواج  وصولاً إلي معرفة كافة التفاصيل عن العلاقة الجنسية .

لذلك الطفل فى كل مرحلة من المراحل يتعرف على نقاط جديدة تخص علاقته بجسده وعلاقته بالجنس الآخر .

وأنت كمربي تحتاج إلى التعرف على الجزء الخاص بالتربية الجنسية لكل مرحلة عمرية وتتعرف على المشاكل الخاصة التى تقابل كل مرحلة ، لأن معرفة هذه الخطوات وتفاصيلها ستوفر عليك التعرض لمشاكل كثيرة قد تقابلها  في تربية طفلك سواء كان من 0-3 سنوات أو 3-6 سنوات أو 7-11 سنة أو مراهقين  .

ولأننا نعرف أهمية هذه الجزئية أدرجناها بكل تفاصيلها داخل دورة الوعي التربوي المقدمة لمساعدة كل المربين فى معرفة كل تفاصيل التربية .

النقطة الرابعة: التربية الإيمانية للأطفل

لكي يصل الطفل الى أن يحب الله عز وجل ويؤدي المطلوب منه تجاه دينه ونفسه وأسرته ومجتمعه ،يحتاج الى خطوات تدريجية تتناسب مع كل مرحلة .

مثل معرفة كيفية غرس حب الله  عند الطفل ، وتدريب الطفل على القيام بالشعائر الدينية ، وإجابة الطفل على تساؤلاته الغيبية بشكل صحيح ،وطريقة تعريف الطفل بالدين من عقيدة وسيرة وفقه وتفسير وغيرها .

كل هذا لكي نصل بالطفل الى بر الأمان فى علاقته بربه ودين ، ونتجنب مشاكل الإلحاد والشبهات وغيرها.

ويمكنك الإطلاع على المزيد من خللا مقال التربية الإيمانية للطفل .

النقطة الخامسة : المشاكل السلوكية الشائعة عند الأطفال 

 يترتب على كل المعطيات السابقة التي قرأتها أن كل مرحلة من مراحل الطفولة لها مشاكلها الخاصة بها ، والتي هي ناتجة عن خصائص نموه واحتياجاته واستكشافاته .

وضروري جداً لكل من يريد تربية الأطفال تربية صحيحة أن يتعرف على أن هناك نوعان من المشاكل تواجه كل الأطفال :

  • مشاكل شائعة خاصة بطبيعة المرحلة يمر بها معظم الأطفال .
  • مشاكل خاصة تحتاج إلى تدخل وحل أو تعديل من قبل المربى وهي تختلف من طفل إلى آخر .

كل نوع من النوعين له طريق حل مختلفة لأن النوع الأول عادةً لا نتدخل بل نوجه الطفل فقط ويتعامل المربي بحكمة إلى أن تمر المشكلة بشكل طبيعى .

وفى النوع الثانى عادةً يجب الرجوع إلى متخصص ، لكن المشكلة تكمن فى أن المربي لا يقدر على التفرقة بين النوعين فيشعر دائما أن طفله لديه العديد من المشاكل وأنه فشل فى تربيته .

لذلك أمر ضرورى أن يعرف كل مربي المشاكل الشائعة عند الأطفال حسب المرحلة العمرية .

فمثلا من المشاكل الشائعة عند الأطفال في عمر 3  سنوات العند .

والأطفال في عمر 5 سنوات الكذب .

والمراهقين لديهم مشكلة في تفضيل وإعطاء أولوية للأصدقاء عن الأسرة .

وهكذا ….

دورنا هنا  هو معرفة هذه المشكلات ومعرفة أسباب وخطوات حل مشكلات الأطفال ، و كيفية التعامل مع الأطفال في المواقف المختلفة .

لأن هذا سيوفر وقت وجهد وضغط نفسي علي المربي بشكل كبير ويجعله يضع المشكلة في حجمها الحقيقي.

ويكون على دراية بالأسباب والخطوات وكيفية التعامل وهذا بدورة سيجعل تربية الأطفال أيسر وأسهل .

ولأن هذه هى من أهم النقاط في تربية الأطفال فقد قمنا بذكرها بالتفصيل لكل مشكلة على حدة في دورة الوعى التربوي مع تدريب للمربي للتعامل مع كل المشاكل بتفاصيلها .

النقطة السادسة : مهارات بناء شخصية الطفل

الأطفال يولدوا بدون أي مهارات ودورنا بشكل أساسي هو تنمية مهارات وقدرات الأطفال ، والتي بدورها ستبني شخصية الأطفال .

وسنعرض هنا بشكل سريع للمهارات التي يجب على المربى أن ينميها عند الأطفال :

  • مهارات حركية ( مهارات العضلات الدقيقة للاصابع والعضلات الكبيرة لليدين والرجلين و مهارة التآزر الحركي البصري بين اليد والعين وغيرها ) .
  • مهارات عقلية  ( السببية والشرطية والبناء والتحليل والعد والزمن وغيرها ) .
  • مهارات نفسية ( تسمية المشاعر والذكاء العاطفي والتواصل والإيثار وغيرها ) .
  • مهارات اجتماعية ( اللعب مع الأقران والصداقة والحدود النفسية والمبادرة وغيرها ) .
  • مهارات الحياة ( البيع والشراء والطبخ والنظافة والتنظيم والادخار وغيرها) .

وأهمية معرفتنا بهذه المهارات أنها ستجعلنا نعرف نقاط قوة أطفالنا وقدراتهم فنعززها وتجعلنا نعرف نقاط ضعفهم أيضاً فنبدأ فى تنمية مهاراتهم وقدراته الضعيفة .

النقطة السابعة : تعليم الاطفال 

وهذه النقطة بشكل كبير تبدأ بعد سن 7 سنوات وتختص المدرسة بهذا الدور ، ولكن لمن يتبعون التعليم المنزلي ويقومون بهذا الدور بأنفسهم يحتاجون الى معرفة كل مرحلة من مراحل الأطفال ماذا يجب أن يتعلموا ؟

وتوفر لهم الكتب والأنشطة و القصص والمصادر والمناهج المختلفة لتغطية هذه النقطة عند الأطفال وتهيئتهم للحياة وسوق العمل .

الآن تخيل معي صاحب مشروع يبحث ويقرأ ويتعلم  عن كل ما يخص مشروعه في كل مراحله بدءاً من الصفر ، ويعرف المشكلات المحتملة التي ستقابله  ، ويعرف إلى أين يريد أن يصل بمشروعه ، ويعرف ما يحتاجه المشروع ؟ ويتدرب على المهارات التي يحتاجها في سوق العمل  .

هل ستزيد نسبة نجاحه في مشروعه؟

سأتركك لك الإجابة الآن … وهذه الإجابة يمكن أن نساعدك بها من خلال هذه المحاضرة التي ستعرفك علي أساسيات التعليم المنزلي والمشكلات الخاصة به .

الخطوة الخامسة : مهارات كيفية تربية الاطفال والتعامل معهم

التربية بحر كبير لكي نبحر فيه لايكفي أن نعرف معلومات عن السباحة أو خصائص الماء ، ولكن نحتاج إلى التدريب بشكل عملى على السباحة ومهاراتها .

والسباحة تعني هنا في التربية أن المربي يحتاج إلى أدوات ومهارات محددة تساعده  في معرفة  :

 ماذا يفعل او يقول تحديدا في مواقفه مع طفله ؟ ومتى يكون حازماً ؟  أو كيف يتعامل مع المشاكل السلوكية للطفل ؟ وغيرها .

وأفضل أداة يستخدمها المربي في تربية الاطفال هى : 

التربية الإيجابية للأطفال

وذلك من خلال قراءة كتاب التربية الايجابية ، أو من خلال الإلتحاق بالدورات الخاصة بالتربية الايجابية .

هذا أيضا بالإضافة الى أن يكون لك مستشار تربوي أمين تثق في علمه يكون مرجع لك حين الحاجة وحين حدوث مشاكل ليس لديك خبرة فى التعامل معها .

الخطوة السادسة : مهارات المربي الناجح 

تخيل أن يكون صاحب مشروع عصبي ولا يتحمل مسؤولية تصرفاته ، وليس لدية قدرة على التخطيط أو التنظيم ولا يدير وقته بشكل صحيح ، ولا يتفاهم بل يصدر أوامر طوال الوقت ، ولا يقدم الدعم أو التشجيع أو الحب لمن حوله  ، وليس لديه المرونة للتغيير من نفسه .

تخيل حال شريكه في المشروع أو حال الموظفون الذين يعملون تحت سلطته ؟

أعتقد أن المغزى من هذا المثال وضح لك ما نقصد .

فالشخص الذي يريد تربية الأطفال تربية صحيحة ، ويريد أن يعرف كيفية التعامل مع الأطفال وحل مشاكلهم .

يلزمه  أن يكون لديه الحد الادني من الصحة النفسية التي تؤهله للقيام بذلك .

يجب أن يعرف كل مربي أن كل إنسان علي وجه الأرض يخوض معارك داخلية داخله لكي يتخلص من مشاكل الماضي أو من صفات تعوقه ، فليس هناك إنسان كامل ومثالي  يجيد التعامل مع كل شيء . 

فالأنسان الذي تراه سعيداً  يجيد التعامل مع أولاده تأكد بأنه انسان يجيد التعامل مع نفسه ومع مشاكله الشخصية .

وأي شخص يريد أن يصبح صحيح نفسياً يستلزم هذا منه العمل على  نقطتين رئيسيتين :

أولاً أن يفهم نفسه

 ويفهم مشاعره وأفكاره ومعتقداته ويتعامل مع مشاكله الناتجة عنهم من عصبية وتسويف وكسل وتضييع للوقت وعدم تخطيط  وعدم تحمل للمسؤولية  وغيرها .

وأن يطور من مهاراته بشكل دائم في تخطيطه وإدارته لوقته ويتعلم كل مايفيده ، ويجيد التعامل مع الأموال والإدخار والميزانية وغيرها .

ثانياً :أن  يفهم الاخرين 

يجيد مهارات التواصل والمرونة ويجيد التعبير عن الحب والدعم والتشجيع للآخرين ، وأن يكون صبوراً متفهماً واثقاً من نفسه ، ويعرف متى يكون حازما ومتى يكون متساهلاً .

قد تقول وماذا سيفيد الطفل إذا قام المربي بتنمية مهاراته أو سعي نحو صحة نفسية أفضل ، سأقول لك أن هذا  يساعده في أن يصبح إنسانا سعيداً راضياً والإنسان السعيد الراضي هو الذي يقدر علي تنشئة طفل سعيد وسوي النفسية .

يمكنك الإطلاع على 10 صفات للمربي الناجح .

وختاما  : 

الخطوة السابعة : سعي ودعاء

في أي مشروع هناك دراسة جدوى دائما للتحقق من نسبة نجاح المشروع .

ولكن في تربية الأطفال ليس هناك قدرة على التنبؤ والقياس ، بل أن هناك أمران نقوم بهما سيضمنان لنا النجاح بشكل كبير .

سعي + دعاء لله .

تسعى في تحقيق كل الخطوات السابقة .

وتدعو الله في كل خطوة بالنجاح والتوفيق والسداد .

وتنتظر النتيجة في الدنيا وهي نتيجة احتمالية قد تحدث وقد لا تحدث .

وتنتظر النتيجة في الاخرة بالحسنات وهي أكيدة ان شاء الله .

الخلاصة

على كل مربى أن يستعد لإستقبال الطفل ويتعرف على كل مرحلة عمرية بتفاصيلها ويقوم ببناء شخصية الطفل وتعليمه .

وعليه أن يؤهل نفسه أولاً ويهذب نفسه لكى يستطيع القيام بمهمته كمربى وفى البداية والنهاية عليه أن يدعو ا الله عز وجل ليعينه على آداء هذه المهمة العظيمة .

وإذا أردت الألتحاق بدورة تربية لتربية أطفالك بشكل صحيح ننصحك بالإلتحاق بدورة الوعى التربوي فهي تشمل كل النقاط السابقة وستضعك بإذن فى الطريق الصحيح وتأخذ بيدك خطوة بخطوة فى تربية أطفالك .

دورة الوعي التربوي

وكما عودناكم دائماً بإنهاء مقالاتنا بنصيحة تربوية .

إذا أفادتك المقالة يمكنك مشاركتها لتعم الفائدة .

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى