fbpx

التربية الجنسية للأطفال في المرحلة العمرية من (3-6) سنوات.

بقدر ما يبدو العنوان صادماً للبعض إلا أن أفضل طريقة هو أن نفهم ما نخشاه  حتى يسهُل علينا التعامل معه.  

مفهوم التربية الجنسية للأطفال في المرحلة العمرية من (3:6) سنوات ،لا يتعلق بالجنس فقط بالنسبة للأطفال بس بالطريقة التي يشعر بها الطفل تجاه نمو جسمه والطريقة التي يعبر من خلالها عن مشاعره الحميمية ومشاعر المودة تجاه الأخرين .*

فإذا كان عمر طفلك في المرحلة العمرية من 3-6 سنوات فأنتِ في المقال الصحيح .

قد يكون لديكِ عدة تساؤلات عن التطور الجنسي الطبيعي في هذه المرحلة وبين ما يعد طبيعيا وبين ما ينبغي أن يطلق في عقلك صافرة الإنذار. 

ولكى تفهم كامل الأمر بشكل صحيح في البداية سنقوم بتقسيم الموضوع الى ثلاث نقاط أساسية:  

التربية الجنسية للأطفال في المرحلة العمرية من (3-6) سنوات.

أولاً : خصائص هذه المرحلة العمرية.

ثانياً: كيفية التعامل مع الأطفال في هذه المرحلة .

ثالثاً : المشكلات التي يمكن أن تحدث في هذه المرحلة.  

نبدأ معاً فى المقالة

أولاََ: خصائص هذه  المرحلة العمرية:

والتي يمكن أن نعطيها لقب مرحلة الاكتشاف والفضول ،فطفلك في هذه المرحلة لديه فضول لمعرفة ما هو جنسه؟ و ما هي هويته الجنسيه؟ ،هو الآن يعلم بالفعل أنه ذكر أو آنثى ولكن يحتاج إلى أن يعرف لماذا يكون شكل جسده مختلف عن أمه ؟ هل كل الاولاد و البنات متشابهون جسدياَ؟ 

يبدأ بالتساؤل هل أبي و أمي متزوجين؟ ماذا تعني كلمة متزوجين؟ 

لا يفهم معنى العلاقة بعد ،سيظهر هذا التساؤل في المرحلة العمرية التالية (هنا فقط يريد أن يفهم ما معنى أن يتزوج ذكر وأنثى)  

يبدأ بالتساؤل هل ربنا ولد ؟ 

هل جدو ولد ؟  

هل البشر نوعان فقط ذكر وأنثى؟  

قد يطلب من أمه رضاعته وعندما ترفض لكبر سنه يسألها أن يرى كيف كان يرضع؟  

تكثُر أسئلة الطفل في هذه المرحلة العمرية لأنها المرحلة الذهبية في العلم والمعرفة بالنسبة للطفل، وأهم ما يريد أن يتعرف عليه هو نفسه، كما أن تطوراته اللغوية والمعرفية ينتج عنها تطورات في الجانب الجنسي فتكثُر تساؤلاته حول. 

 كما أن الحوار مع الطفل منذ صغره في الجوانب الجنسية والتدرج بما يناسب سنه يجعل الحوار أسهل كثيراً في المراحل العمرية المتقدمة.

 * اذا كنتِ مهتمه بالألمام بكل التفاصيل اللأزمه لكل مرحلة بشكل أكثر عمقاُ فلا تترددي في الإلتحاق كورس الوعي التربوي الشامل لكل ما يخص تربية الأطفال لدى اكاديمية اشراقة.

ثانياً: كيفية التعامل مع الأطفال في هذه المرحلة : 

يجب أن نعرف أن استباق الحلول أفضل من انتظار حدوث المشاكل فمثلا هنا يوجد مجموعة من القواعد التي عند اتباعها من قبل الأبوين يمكن تقليل حجم المشاكل التي يمكن أن تحدث: 

1- تطبيق واتباع سُنة الاستئذان. 

أن يتعلم الطفل أن يطرق الباب قبل أن يفتحه ويدخل ،أن يعلم أنه ممنوع منعاً باتاً فتح الباب والدخول فجأه على أي شخص أو فتح باب الحمام اثناء تواجد الأخرين ويتم تدريب الطفل بالتدريج دون عقاب أو شدة.

2- الإجابة علي كل أسئلة الطفل:

أن تكون اجابات الام دائما عن اسئلة الطفل الجنسيه اجابات منطقية وسليمة، لأنه عاجلاً او اجلاً سيعرف ما هو الصحيح ووقتها لن يعتبر امه مصدر ثقته او الجهة التي يلجأ إليها عندما يكون لديه تساؤلات. 

فطفلك يجب أن يلجأ اليكِ عندما يكون بحثه عن معلومة صحيحة وصادقة .*

3- تسمية الأعضاء:

يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها المناسبة لعمر الطفل وإذا كان المربي يخجل من ذكر كلمة بعينها فيمكن أن يستخدم بدلاً منها كلمة الجزء السفلي من جسدك أو الجزء العلوي .*

والقاعدة هنا أن يعرف الطفل المعلومات من أبويه أفضل من أن يعرفها فيما بعد من التلفاز أو الانترنت أو صديق السوء الذي قد يعطيه المعلومات بشكل غير صحيح.  

4- الحوار والنقاش بهدوء:

يجب أن تُدرب الأم نفسها على طرق التعامل مع المواقف المختلفة التي قد تتعرض لها أولادها، أن يكون رد فعلها هادئ ومتزن عندما يأتي إليها الطفل ليحكي لها موقف صادم أو جنسي أو سؤال غريب،يكفيها هنا أنه اعتبرها مصدر الثقه ولجأ إليها ليفهم ويستفسر، فغضب الأم وصراخها عليه قد يُزيد من فضول الطفل نحو معرفة الأمر ويعطيه إيحاء انه لجأ الى الشخص غير المناسب.

فنسمع ونفهم أولا فقد تكون الكلمة صادمه أو تحمل مدلول جنسي صادم ولكن الطفل لم يفهم منها شئ فقط سمعها ورددها. 

فرد فعل الأم اذا كان قوياً أو غير مناسب قد يتسبب في زيادة تركيز الطفل على الكلمه.

5- الإستماع:

يجب أن استمع الى طفلي  ثم أبدأ في سؤاله بلطف:  

أين سمع هذه الكلمة؟ 

ماذا فهم منها؟ 

ماذا يعرف؟ 

هل آذاه أحد؟ 

من قال هذه الكلمة؟ 

فيجب إعطاء الطفل مساحة للحوار والنقاش حتى يشعر بالأمان،ويرى أن الامور الجنسية ليست كارثيه والحوار فيها ممكناً بشروط ،ثم أبدأ بهدوء في منحه الحل أو الأجابه الصحيحه لسؤاله وهنا يجب ذكر ملاحظتين: 

  • لا ضرر ابدا في ان اخبر طفلك أن هناك معلومات لا تعرفها وسوف أبحث او أقرأ عنها في كتب علمية أو دينية.
  • أنه يمكن إشراك الأب في الحوار للمساعدة في الأجابه على الأسئله وإشعار الطفل بأن الأمر عادياً.

6- التعلم بشكل متدرج وصحيح:

من المهم تعليم الطفل حول المعاني الأساسية التي يحتاج أن يعرفها عن الجانب الجنسي وهذه المعلومات هي:

أن الله خلق كل الكائنات ذكر وأنثي.

أن كل الكائنات الحية تتكاثر.

نبدأ مع الكفل بالنبات وبعدها بالحيوان و بعدها الإنسان.

يعرف الطفل أن كل الأمور الجنسية أموراً طبيعية تحدث لكل الكائنات.

ثالثاً : المشكلات التي يمكن أن تحدث في هذه المرحلة؟

1-التلصص:

أن يحاول الطفل الاختباء وفتح الباب بشكل مفاجئ اذا كانت الأم او الأب يبدلون ثيابهم(هذه مشكلة يمكن تجنبها إذا طبقنا من البداية سُنة الاستئذان). 

ويجب هنا أن نراعي أن رغبة الطفل في الفضول والاكتشاف اقوى من التزامه بقواعدنا المتفق عليها فينبغي أن يتعلم كيف يرد هذه الرغبة ويحاول كبتها.

2-الألفاظ الخارجة:

أن يخلع الطفل ملابسه أو يتلفظ بسُبه أو يقول لفظا جنسيا امام الأخرين في هذه الحالة يجب أن نعلم احتياج الطفل الذي دفعه لهذا التصرف قبل أن اُجزم بأن لديه مشكله أو سلوك جنسي.

ربما يكون في حاجه الي لفت نظرك كأم أو انه يجرب شيئاً رأه ولا يعرف إن كان خاطئاً. 

فبادر قبل التصرف بسؤال طفلك أين شاهد هذا؟ 

هل يعرف اذا كان صحيح او خاطئ؟ 

لماذا فعل ذلك؟ 

ربما يكون بحاجة للاهتمام من الأم حتى لو كان اهتماما سلبيا بالعقاب والتوبيخ ، ربما هو مجرد تقليد واحيانا تلبية احتياج الطفل يقضي على المشكلة من الأساس ولا يكون هناك أي مشكلة.  

3- الإستثارة الجنسية:

ولكن هناك حالات تحتاج لحلول مختلفة فمثلا ان كان الطفل يلجأ الى تحسس اعضاؤه التناسليه او استثارتها بواسطة اليد أو ألعابه أو يطيل المكوث في دورة المياه للتشطيف.  

هنا بعد أن نقوم بكل الخطوات السابقه يجب أن نشرح للطفل كيف يجب أن يتعامل مع اعضائه بطريقه طبية؟وكيف أنه من الممكن أن يؤذي نفسه؟،أن نخبره ما هو الصحيح دينيا وكيف تكون القواعد الصحيحة للنظافة الشخصية؟ ثم اترك الكره في ملعبه وأتوقف عن إشعاره بأنه مُراقب بل اجعله يشعر أنه أصبح يعرف ما هو الصحيح ويجب أن يفعل لأنه يريد فعل الصواب وليس لأنه مُراقب. 

من المهم ايضاً مع الطفل الذي يتحسس اعضاؤه أن استخدم سياسة الإلهاء بجعل الطفل يقوم باللعب والجري او مختلف الأنشطة لشغل وقته ولينسى هذه الحركة المتكررة.

4 – التشبه بالجنس الآخر:

لدينا أيضا مشكلة التشبه بالجنس الأخر كأن يرغب الولد في ارتداء ملابس البنات او العكس،كل هذا طبيعي ويخضع لفكرة الاستكشاف دور الأم هنا يتمثل في إخباره بأن الله قد خلق لكل انسان شكله وجنسه وهو جميل ومميز هكذا ولا يلزمه التشبه بالجنس الأخر.

5- ان يرى الطفل أحد الأبوين آثناء العلاقة الجنسية:  

تلك تعد مشكلة حقيقية ستؤدي إلى زيادة تساؤلات الطفل بشكل كبير جدا جدا، دور الأب أو الأم هنا توضيح أن الأمر ليس خاطئاً ولكنه لا يحدث إلا بين المتزوجين وستأخذ اسئلة الطفل منحنى آخر عن عملية الولادة والانجاب وماذا يفعل المتزوجون ؟ 

من المهم جداً:

في بداية هذه المرحلة ان اذكر للطفل أن الله قد خلق الكون كله في صورة ذكر وأنثى، فبدأ معه بالنبات وان له نوعين ذكر وانثى يحدث بينهم تلقيح لتنتج زهرة تحمل أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية، بعد ذلك نتحدث عن الحيوانات وكيف أنها نوعان ويحدث بينهما تزاوج لكي تتم عملية التكاثر،وهنا تدريجيا يبدأ عقله في الإسقاط على الإنسان وعلى الأب والأم وهنا يأتي وقت توضيح أن هذه العلاقة التي تحدث لإنجاب الأطفال يجب أن تتم في إطارها الشرعي الوحيد الذي هو الزواج.  

عادة ما ينجح هذا التسلسل في الإجابة عن تساؤلات الطفل الجنسيه في هذه المرحله ولكن إذا شعرنا بأن المشكلة أكبر من ذلك فيجب اللجوء لمتخصص للمساعدة  في حلها.

(تذكري دائما أنك محل ترحيب لدى متخصصين الخبراء في مثل هذه المشكلات في اكاديمية اشراقة).  

ولكن طبعاً يظل الاحتياط في عدم رؤية الطفل لذلك هو الأولى لتجنب المشكلة.

يمكنك مشاهدة هذا الفيديو للإطلاع على المزيد حول هذا الأمر.

الخلاصة:

التساؤلات والاستكشافات الجنسية فى هذه المرحلة أمر طبيعي وليس فيه أى مشكلة .

المشكلة تأتي عندما نحمل تصرفات وسلوكيات الأطفال ما لا تحمل.

تعامل مع الأمر ببساطة وهدوء وإذا حدثت مشكلة كبيرة أو كان لديك بعض المخاوف فلا تتردد في التواصل معنا وحجز إستشارة أو جلسة مع متخصصين تربويين يساعدونك في حل مشكلتك وتحسين علاقتك مع طفلك.

معرفتك بالمرحلة السابقة من 0-3 سنوات و بالمراحل القادمة من 7-12 سنة ومن 12-18 سنة ستساعدك على تخطي كل هذه المراحل بأمان .

إذا اردت الإلتحاق بدورة تربية للأطفال يمكنك الإشتراك في دورة الوعي التربوي التي تشمل كل ما يخص تربية الأطفال.

وكما عودناكم دائماً في أكاديمية إشراقة بإنهاء مقالاتنا بمعلومة أو نصيحة تربوية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى