fbpx

نوبات الغضب عند الأطفال

النداء الاخير لركاب الرحلة رقم 009534126 المتجهة إلى مطار أثينا الدولي عليكم التوجه الى بوابة رقم اربعة.

تسمعين نداء طائرتكِ و تسرعين للحاق بها  وفي طريقك لبوابة رقم أربعة تجدين مشهد تعرفينه ومر بكِ من قبل طفل يرقد ارضا يصرخ ويبكي بأعلى صوته ،الى جواره أم حائره غاضبة تبدو متأخرة عن طائرتها أيضاً ولا تعلم كيف تتصرف.

يبرق في ذهنك تعبير انها واحدة من نوبات الغضب عند الأطفال ولكن كيف تساعدين وانتِ تسرعين هكذا؟ تدونين في وصل المطعم الذي سحبته  سريعا من حقيبتك كلمات معدودة  وتعطيها للأم بعدما تطلبي منها في ثوان أن تحاول أن تهدأ وتحتضن طفلها ليهدأ وتراجع الورقة فور وصولها.

وحالما تصل جهتها تفتح الورقة وتجد المكتوب بها ( اكاديمية اشراقة : طالعي مقال بعنوان نوبات الغضب عند الأطفال ) و الأن هى تقرأ هذا المقال:

ما هي نوبة الغضب التي يمر بها طفلك؟بناءاً على تعريف موقع Kidshealth.org الرسمي:

هي نوبة تصيب طفلك فجأه تتراوح حدتها بين آنين مستمر لا يسمعه سواكِ او قد تصل إلى بكاء وصراخ وضرب وتحطيم.*

يمكن تقسيم نوبات الغضب لمرحلتين:

نوبات الغضب عند الأطفال.

مرحلة ما قبل سن ثلاث سنوات.

مرحلة ما بعد سن ثلاث سنوات .

نبدأ في البداية بالمرحلة الشائع فيها نوبات الغضب بشكل أكبر ولكن أكملي المقال للنهاية لكي تعرفي المشكلة بكل تفاصيلها.

مرحلة ما قبل ثلاث سنوات.

لكي نتعرف علي نوبات الغضب بشكل صحيح لابد أن نعرف أسبابها لأن الأسباب هنا توضح لنا نوبات الغضب من وجهه نظر الطفل نفسه.

فسنجد هنا أن الأسباب هي عبارة عن عملية شرح لإحتياجات الطفل وطرق تعبيرة عن نفسه.

أسباب نوبات الغضب عند الأطفال أقل من ثلاث سنوات:

تعبير الطفل عن نفسه:

وتعتبر نوبات الغضب فيها وسيلة لتعبير الطفل عن احتياجاته أو مشاعره أو حالة الغضب التي يمر بها ، والأمر هنا يرتبط  بمستوى اللغة المنطوقة عند الطفل ، فكلما زادت قدرة الطفل اللغوية ولغته المنطوقة قل استخدامه لنوبات الغضب كوسيلة تعبير عن نفسه.

بمجرد أن يبدأ الطفل أن يتكلم ليخبركِ أنه جوعان او يشعر بالعطش أو يريد النوم أو يشعر بالتعب، ربما حذائه يضايقه حفاضه متسخ أو يشعر بالحر وتلبين أنتي هذا الاحتياج أو تحلين المشكلة التي يمر بها فلن يحتاج إلى استخدام نوبات الغضب للتعبير.

إذن فالأمر طبيعي في هذا السن هذا ما توفره لها إمكانياته وقدراته لقول شيء ما لا يمكنه نطقه ،

فهو يحاول التواصل معكِ بهذه الطريقة وفهمك للأمر بهذا الشكل يُعتبر مفتاح الحل.

إختلاف رؤية النظر للأمر:

إذا تعاملتِ كأم مع نوبات الغضب عند طفلكِ على أنها وسيلته ليضايقكِ أو يوترك أو يعاملك بندية أو يظهر فشلك في ارضائه أمام الأخرين ،فرد فعلك سيكون انفعالي بشكل أساسي لكن اذا فهمتي انه فقط يريد ايصال مشاعره وحاجاته لكِ فسيصبح الأمر أيسر على كليكما.

إختلاف شخصيات الأطفال:

تتراوح شدة نوبات الغضب لدى طفلك وفقا لدرجة حساسيته للأمور فكلما كان الطفل حساساً ولديه احتياجات متعددة كلما زادت نوبات الغضب و شدتها وحدتها ، بينما تقل اذا كان طفلك عقلاني أو يملك قدرة أكبر على التحمل وصلابته النفسية أعلى.

فالطفل كثير البكاء والتطلب حساس وليس كثير الزن أو مثير للتعب ،أنما أسلوبه في التعبير عن مشاعره قد يكون مُبالغ فيه لدى الأخرين بينما ليس كذلك بالنسبة له، وهنا يجب استشارة متخصص حول كيفية التعامل مع الأمر.

(ستجدين لدى متخصصين اكاديمية اشراقة العون الكامل سواء من خلال الاستشارات أو دورات التربية مثل دورة الوعي التربوي )

بعد أن تعرفنا عل أسباب الغضب من المهم أن نتعرف على :

طرق التعامل مع نوبات الغضب عند الطفل :

أن تتعلمي كأم فهم احتياجات طفلك:

كالجوع والعطش ورغبته في النوم ، تتفقدين حفاظه و ملابسه وحذائه بأستمرار ،تتأكدين من ملائمه الجو حوله، لا تنتظري أن يحتاج لكي تقومي بمساعدته مدام الاحتياج يومي ومتكرر خلال اليوم فسوف يسهل التنبؤ به.

عندما يغضب طفلك قومي بتهدئته:

فعلى عكس الشائع بأن تتركيه و تتجاهلي أمره لكي لا يعتاد الغضب (في هذه المرحلة غضبه سبب عدم قدرته على التعبير) يجب أن تحاولي التواصل معه بأن تحاولين تهدئته واحتضانه وعندما يهدأ تماما تلبين احتياجه اذا كان مسموح.

دربي طفلك على استخدام الكلمات البسيطة:

 مثل (مم) او (ميه) أو (ننام) عن طريق تكرارك لكلمة أثناء استجابتك لطلبه ، استخدمي كلمة واحدة أو جملة بسيطة مكونة من كلمة أو اثنين ليسهل عليه حفظها مع الوقت والتكرار ليفهم أن هذه الكلمة مرتبطة بهذا الأحتياج.

عندما يستجيب طفلك للتدريب ويبدأ بنطق هذه الكلمات البسيطة تبدأ :

مرحلة التشجيع:

 عليكِ هنا أن تسأليه عن احتياجه بكلماته الخاصه هل أنت جائع تريد (مم) هل تحتاج (ميه) ؟، وفور أن ينطق بالكلمة التي تعلمها منكِ عليكِ الإسراع بتلبية احتياجه ،  ليتكون في داخله قناعة أنه عندما  استخدام لغة مشتركة كان تواصلك معاه افضل وحصل على احتياجه أسرع.

اتباعك هذه الحلول سيؤدي مع الوقت لاختفاء نوبات الغضب وعدم انتقالها مع طفلك لمرحلة ما بعد الثلاث سنوات.

مرحلة ما بعد الثلاث سنوات.

أسباب طفلك لنوبات الغضب في هذه المرحلة مختلفة عن المرحلة السابقة.

تتشابه الأفعال ولكن تختلف الاسباب.

أسباب نوبات الغضب عند الأطفال بعد سن ثلاث سنوات:

ربما تكون استجابتك لطلبات طفلك لا تحدث إلا عندما يصرخ أو يبكي أو يغضب:

 وهنا دور الأم أن تلاحظ نفسها وتُسرع من استجابتها لطفلها مدام طلبه مسموح وضمن احتياجه.

رغبة طفلك في جذب انتباهك واهتمامك:

فعندما يغضب طفلك (الأكبر من ثلاث أعوام) وتتركين كل شئ لتلبية رغبته يصله رساله مضمونها أنه وسيلة فعالة لجذب انتباهك ، دورك هنا التأكيد لطفلك ان هذا التصرف لن يجعلكِ تهتمي به و تتواصلي معه بل لن تتواصلي معاه حتى يهدأ ويشرح لكِ ما به.

أن يكون طفلك ذو حساسية عالية  في تعبيره عن الآلم:

 يكون شعوره بالألم أقوى من الآخرين سواء كانت قدراته اللغوية غير كافية لشرح الأمر أو انتقلت معاه نوبات الغضب من المرحلة السابقة وقد اعتمدها كوسيلة للتعبير عن آلمه،وهنا يجب مساعدة طفلك لتطوير لغته عن طريق الحوار وقراءة القصص والنقاش بينكم.

فقدان طفلك شعوره بأنه مستقل أو مُسيطر على الموقف:

 فيمكن أن يبدأ نوبة غضب لمجرد عدم قدرته على القيام بشكل ما تصور أنه يستطيع فعله، ومساعدة الطفل هنا تكون بأشعاره بأنه مازال يملك بعض الإختيارات:

فيمكنك سؤاله:

هل تريد عصير الجوافة أم  التفاح؟

هل تريد ارتداء ملابس قصيره أو طويله؟

هل تريد غسل أسنانك قبل أم بعد الأستحمام ؟

هنا تجنبنا أن نطلب منه القيام بغسيل أسنانه مباشرة وفي نفس الوقت شعر بأن القرار قراره.*

يجب أن تعرفي حدود قدرات طفلك:

 فإذا كان مُتعب أو مُرهق أو مستيقظ من الصباح الباكر فهذا بالتأكيد ليس الوقت المناسب للتسوق أو شراء طلبات السوبر ماركت .*

النوم غير الكافي :

 وهو سبب شائع وأساسي لنوبات الغضب عند الأطفال.

لذلك تعد فقرة الذهاب للمدرسة في الصباح توقيت مفضل لنوبات غضب الأطفال او أثناء حصولهم على قدر من النوم غير المريح في طريق العودة للمنزل ، يجب أن تتأكدي من مقدار النوم المناسب لسن طفلك وطبيعته وتتأكدي من حصوله على مقدار النوم الكافي له.

طرق التعامل مع نوبات الغضب عند الطفل: 

  1. اذا كنتِ تعلمين ان طفلك يملك القدرة على التعبير لغوياً عن احتياجه فلا تقومي بتنفيذ طلبه إلا عندما يطلبه بشكل مباشر:

فيجب أن يتعلم أن وسيلة التعبير هي اللغة وليس الغضب مدام قادرا على استخدامها.

استخدام عبارات حاسمة:

مثل لن أستطيع سماعك الا حين تهدأ ، لن أفهم ما تقول وأنت تبكي ، ستحصل على طلبك حين تطلبه بهدوء ، اخفض صوتك لكي استطيع التكلم معك، الاستجابة ستحتاج إلى وقت وتدريب لفترات ربما تمتد لشهور لاستبدال نوبات الغضب بلغة الحوار للتواصل معكِ.

تحسين وتطوير علاقتك بطفلك:

تعد علاقتك الطيبة مع طفلك عامل مؤثر جدا على سلوكه وقت الغضب أو اختلافه معكِ، وتذكري أنك قدوة له فيجب أن تقللي من صوتك المرتفع وصراخك عليه لينفذ ما تطلبين.

إعطاء اهتمام كافي للطفل

أعطي طفلك الاهتمام الكافي خاصة في حالته الطبيعية وليس في وقت نوبات الغضب.

 يجب أن تكون هناك لغة حوار وتواصل مشتركة بينه وبينك يجب أن تلعبي معه ، أن تحتضنه و تقبله في أوقات يومكم العادية ليشعر أن اهتمامك لا يلزمه نوبة غضب ،والا ستتطور النوبات الطفولية في المستقبل لصراخ ورفع صوت وأسلوب كلام غير مهذب.

التجاهل:

يكون حل سلوك الغضب عند طفلك في بعض الحالات هو التجاهل.

  • إذا كان طفلك يستخدم الغضب لكي يتهرب مما طلبته منه هنا تجاهل غضبه وتأكد من اتمامه لمهمته حين يهدأ.*
  • إذا كان غرض النوبة هو جذب انتباهك وانتباه والده هنا تجاهلي ما يفعل ولا تقومي بالتبرير.*
اذا كنتي تعلمين أن طفلك يشكل خطرا على نفسه أو على الآخرين أثناء نوبات غضبه فقومي بالآتي:

خذيه إلى مكان هادئ وامن بعيد عن الأنظار حتى يهدأ حتى لو كنتم في مكان عام.*

إذا كان غضب طفلك بسبب سلوك يهدد أمنه وهو مصمم على تكرار فعله:

 فسوف يكون أسلوب الوقت المستقطع مناسب للأستخدام معه وتنفيذه بشكل حازم شرط اساسي مادام الأمر يتعلق بسلامته.*

الأطفال ذوي الأعمار الأكبر أكثر قابلية للالتزام:

فمادام طفلك يفهمك سوف يلتزم اذا طلبتي منه البقاء في غرفة أخرى حتى يشعر بأنه هادئ ويمكنه التحاور.*

قاعدة هامة لا تكافئ طفلك على نوبة غضبه:

   المكافأه المقصودة هنا هى الاستسلام لطلبه غير المناسب والذي ترفضينه  والا سيعتمد هذا الأسلوب لينال ما يريده دائما.

ماذا يجب أن تفعلي بعد نوبات الغضب:

  1. ادعمي طفلك و امدحي طريقة استعادته السيطرة على نفسه.
  2. اكدي له على مقدار حبك له مهما كانت الظروف.

متى يجب أن تلجأين  للطبيب أو تطلبي المساعدة؟

  1. اذا كنتِ دائمة الاستسلام لطفلك في نوبة غضبه.
  2. إذا كان طفلك يؤذي نفسه أو غيره.
  3. إذا كانت نوبات الغضب عند طفلك تصيبك بالغضب وفقدان السيطرة.
  4. إذا كان سلوك طفلك أصبح مكروه، يجادلك كثيرا، ولا يتعاون معكِ ابدا.
  5. نوبات الغضب لدى طفلك تزداد حدة وتكرارا.
  6. إذا كان لديكِ اسئلة عن طرق التعامل مع نوبات الغضب عند طفلك.*

دور الطبيب أو الاخصائي هنا هو التأكد من خلو طفلك من المشاكل الصحية أو النفسية (الى جانب النوبات) ، لأن احيانا مشكلات ضعف السمع أو الرؤية أو صعوبات التعلم والامراض المزمنة تجعل طفلك أكثر عرضة لنوبات الغضب.*

الخلاصة:

تذكري دائما أن غضب أقل وتحكم في النفس أكثر معناه نوبات غضب أقل وأسرة أكثر سعادة.

تعامل مع الأمر ببساطة وهدوء وإذا حدثت مشكلة كبيرة أو كان لديك بعض المخاوف فلا تتردد في التواصل معنا وحجز إستشارة أو جلسة مع متخصصين تربويين يساعدونك في حل مشكلتك وتحسين علاقتك مع طفلك.

إذا اردت الإلتحاق بدورة تربية للأطفال يمكنك الإشتراك في دورة الوعي التربوي التي تشمل كل ما يخص تربية الأطفال.

وكما عودناكم دائماً في أكاديمية إشراقة بإنهاء مقالاتنا بمعلومة أو نصيحة تربوية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى