fbpx

السرقة عند الأطفال .. الأسباب والحلول.

من أكثر الأستشارات التي  تردنا في اكاديمية اشراقه استشارة أم اكتشفت مصادفة أن أبنها أو ابنتها سرقوا شيئاَ ما وتأتي وهي منهارة وتشعر بأن طفلها ضاع منها.

بعد تهدئتها و طمأنتها أن هذا أمر طبيعي ويحدث كثيراً مع الأطفال وحدوث هذا التصرف ليس مشكلة ولكن المشكلة تكمن في كيفية التعامل مع الموقف.

عادة نبدأ بشرح وتفسير ما هي السرقة عند الأطفال وبعدها نبدأ في عرض الأسباب والحلول لكل حالة طفل علي حدة ، ولكن نحن في هذا المقال سنعرض المشكلة بشكل عام .

السرقة عند الأطفال .. الأسباب والحلول.

اولاً: مفهوم السرقة عند الاطفال.

ثانياً: دوافع وأسباب السرقة عند الأطفال.

ثالثاً: كيفية التعامل مع مشكلة السرقة عند الأطفال.

فهيا نبدأ المقالة وإحرصي علىى قرائتها كاملة لأن هذا سيساعدك على فهم الأمر بشكل صحيح وبالتالي التعامل نعه بشكل صحيح.

اولاً: مفهوم السرقة عند الاطفال.

السرقة هي أخذ شئ يخص شخصاَ آخر دون علمه والشيء المسروق قد يكون في حجم قطعة حلوى أو في حجم سيارة ،قد يكون مسروق من شخص غريب أو متجر أو من أحد أفراد الأسرة.*

يجب أن نعرف أن عمر الطفل هو أهم عامل لتحديد إذا كان يعاني من مشكلة أم لا.

 فالطفل تحت سن 7 سنوات لا يعرف من الأساس معنى كلمة ملكية معنى ان هذا الشئ يخص شخص ما ولا يجوز اخذه دون علمه أو استئذانه.

هو ايضا لا يفهم معنى دفع ثمن السلعة لشرائها أو ما نسميه نحن البيع والشراء.

من أكثر التشبيهات المثيرة للانتباه تشبيه موقع kids health  السرقة عند الطفل لعبة العسكر والحرامية فالطفل غير المدرك قد يجد الأمر مجرد لعبة أن يخبئ غرض ما لا يعرف حتى مدى اهميته ويشعر بأنه نجح في الإفلات بذلك ونجح في لعب دوره في اللعبه الخياليه بأتقان.

هنا دور الأم تدريب الطفل على مفهوم الملكية بالتدريج وبصبر ، الطفل اقل من 7 سنوات لا يدرك بعض المفاهيم العقليه جيداً.

مع التدريب والصبر يبدأ يفهم ما هو ملكه وما هو للاخرين واذا تم التعامل مع الأمر بشكل صحيح لن يكون هناك مشكلة ولن ينتقل فعل السرقة معه للمرحلة العمرية الأكبر.

يجب أن نتذكر دائما ان الأب والأم قدوة لأبنائهم فلا يذكرون امام أطفالهم مثلاً كيف نجحوا في الإفلات بخصم إضافي غير مستحق أو خدعة شخص لعدم تحصيل رسوم أو فاتورة ما.

ثانياً:دوافع وأسباب السرقة عند الأطفال:

دوافع السرقة عند الأطفال متنوعة وعديدة منها :

  • رغبة الطفل في لفت الانتباه.
  • استخدام السرقة كعقاب للانتقام من الأب والأم.
  • أن يكون الأمر مجرد تقليد سلوك شاهده الطفل من شخص أخر أو حتى في فيلم رسوم متحركة.
  • التشدد في عقاب الطفل مما يجعله يرغب في تفريغ وتنفيس غضبه بأي سلوك خاطئ.
  • ترك النقود والأغراض الثمينة أمام الطفل دون رقابة من الاهل.
  • أن يسرق الطفل شئ هو محروم منه ولا يفهم سبب الحرمان.
  • قد يسرق الطفل اذا لاحظ ان اخوه او زميله يحصل على مزيد من التقدير بسبب اعطاء الهدايا أو الأنفاق على الآخرين بأشياء مسروقه.
  • قد يسرق الطفل ليبرهن لأصدقائه على شجاعته.*
  • بعض الأطفال لا يحبون أن يطلبوا احتياجاتهم من الأهل فيقوموا بسرقتها بأنفسهم.
  • بعض الأطفال لا يملكون مهارة التحكم بالنفس حتى إذا عرفوا أن ما يفعلونه خاطئ.
  • قد تؤدي الغيرة أو المشكلات العائلية أو انفصال الأبوين الى نشأة هذا السلوك لدى الطفل.
  • شعور الطفل بأن هناك شيئاَ ناقص في حياته أو مجرد شعوره بالخوف او الغضب.
  • احيانا يحب الطفل فكرة الحصول على الأشياء والإفلات بها دون عقاب.*\

في بداية الأمر يشعر الطفل احيانا بالانتصار لنجاحه في هدفه ثم ما يلبث أن يشعر بأن ما فعله كان خاطئاَ ويسيطر عليه الخوف من أن يكتشف أحدهم أمره بالطبع سوف يبادر بالأنكار لكن الكذب سيزيد الأمر سوءا بالنسبة له.*

ثالثاً:كيفية التعامل مع مشكلة السرقة عند الأطفال:

تبدأ الحلول دائما كما ننصح في أكاديمية اشراقه بالهدوء والصبر والاستماع إلى الطفل جيداً وعدم نعت الطفل ابدأ بصفة السارق ، يجب أن نتذكر دائما اننا مربيين ولسنا قضاة فلا يكون عقابنا للطفل بغرض العقاب بل بغرض تهذيب الطفل و إصلاحه.

قبل تعرفنا علي الخطوات التي نتخذها لحل هذه المشكلة يجب أن نطلع نحن الكبار على آثار هذه المشكلة كما ذكرتها الأكاديمية الأمريكية للأطفال

بعد التأكيد على أهمية الطفل والاهتمام به كفرد من أفراد الأسرة ومدى رفض الأسرة كلياَ لسلوك السرقة ، يجب أن يفهم الطفل أن السرقة سلوك خاطئ لأنها تحمل الكثير من العواقب الجدية على المجتمع وتضر الجميع:

  • فالسرقة تؤدي إلى القبض على السارق وتشويه سمعته وربما سجنه إذا رفض صاحب الحق التنازل والتفاهم بهدوء مقابل استرداد حقه.
  • في حالة انتشار السرقة قد يلجأ أصحاب المتاجر لزيادة وسائل الحماية والأمان في متاجرهم مما يؤدي إلي رفع اسعار السلع على المستهلكين.
  • قد يؤدي انتشار السرقة في مجتمع صغير كالمدرسة والحضانة أو النادي إلى عدم ثقة الأطفال في اصدقائهم.
  • يفقد أفراد المجتمع الشعور بالأمان.
  • السرقة تؤدي إلى العنف لأن السارق قد يحمل سلاح لحماية نفسه من القبض عليه أو السرقة بالاكراه بينما الفرد العادي دائماً يشعر بالتهديد وعدم الأمان فيبحث عن وسيلة للدفاع عن نفسه.

بعد ذلك نبدأ في إستخدام الوسيلة المناسبة لحل هذه المشكلة والتي تختلف من طفل لآخر.

هذه الوسائل هي:

مساعدة الطفل أن يشعر بمشاعر الآخرين:

يجب أن نجعل الطفل يتخيل شعوره إذا سرقه شخص ما أو اذا كان من المباح أن يأخذ اي شخص ما يعجبه لدى الآخرين دون استئذانهم ، تخيل اذا سُرقت العابك او اغراضك المفضله او اذا سرق احدهم واجبك المدرسي الذي عملت عليه بجد لأيام ونسبه لنفسه ما هو حجم الأذى أو الغضب الذي تشعر به حينها.

تعزيز السلوك الإيجابي من خلال القصص:

ونبدأ تعزيز السلوك الإيجابي المضاد بشكل غير مباشر عن طريق القصص مثلا كأن نحكي قصة ما عن الأمانة ومردودها وقصة أخرى عن الصدق.

بناء علاقة صداقة مع الطفل:

تقديم الحب والدعم للطفل فى الأوقات الطبيعية تجعل الطفل يشعر بالأمان أن يحكي مشكلة حدثت له.

يجد أن توصل لطفلك دائماً أنك موجود لمساعدته وتشجيعه وتدريبه وليس لتصيد أخطائه وعقابه.

كعرفه أنه يمكنه دائما أن يلجأ إليك إذا ارتكب أي خطأ دون خوف أو تردد .

يمكنك توصيل هذه المشاعر للطفل بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال القصص والتي يكون تأثيرها إيجابياً وأفضل بكثير على الطفل.

تحمل عواقب الأمر:

بعد الخطوات السابقة من النصح والصبر والتدريب يجب أن يتحمل الطفل عواقب ما فعله كأن يوفر من مصروفه قيمة ما أخذه من المتجر ويذهب مع الاب او الام لرد المال بشكل مهذب مع اعتذار لصاحب المتجر.

او اذا كان المسروق غرض او لعبه من صديق أو قريب يجب أن نجعل الطفل يبحث عن حل او فكرة لاعادة الغرض لصديقه كأن يقول انه نسيه أو اخذه عن طريق الخطأ او ماشابه، المقصود أن لا نتولى إصلاح الخطأ عنه بس يصلحه بنفسه مع مساعدتنا.

متابعة الطفل:

عند حل المشكلة بشكل مبدئي عليكي ان تقومي بمتابعة الطفل بشكل غير مباشر للتأكد من عدم تكرار السلوك أو إخفاء الطفل للأمر.

إذا تكرر الأمر ربما تكون السرقة عرض او دلالة على وجود مشكلة سلوكية أخرى لدى الطفل مثل صعوبة الثقه في الأخرين أو صعوبة تكوين صداقات وعلاقات جيدة وهنا نحن بحاجة للتدخل من متخصص ليساعدنا لبناء خطة لعلاج وإصلاح هذه المشكلة عند الطفل.

المتخصص سوف يحدد هنا سبب سلوك السرقة لدى الطفل ومدى تعلقه بمشاكل سلوكية آخرى من عدمه ، كما أن أسلوبه في العلاج ربما يتضمن مساعدته في تكوين علاقات صداقة موثوقة وتوجيه الأسرة لمساعدة الطفل وإشعاره بأهميته بالنسبة لهم.

الخلاصة:

 التعامل مع مشاكل الأطفال بهدوء وصبر وإنصات للطفل يحل معظم المشاكل بسهولة ولا يجعل المشكلة تتحول إلي مشكلتين وثلاثة بسبب التعامل الخاطئ.

دورك أنت كمربي للطفل أن تكون على علم مسبقاً بنوعية المشاكل التي سيمرون بها لكى تتجنب التصرف بشكل خاطئ فالوقاية خير من العلاج.

إذا اردت الإلتحاق بدورة تربية للأطفال يمكنك الإشتراك في دورة الوعي التربوي التي تشمل كل ما يخص تربية الأطفال.

ولو كان لديك مشكلة تخص أطفالك وتريد الحصول على المساعدة من المختصين يمكنك التواصل معنا وحجز جلسة أو إستشارة تربوية وسنقوم بمساعدتك بأفضل طريقة بإذن الله.

وكما عودناكم دائماً في أكاديمية إشراقة بإنهاء مقالاتنا بمعلومة أو نصيحة تربوية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى