fbpx

فن تربية الأطفال فى الإسلام

إهتم الإسلام بشكل كبير فى أدق تفاصيل تربية الاطفال.

وسنعرض فى هذه المقالة أهم النقاط الأساسية التي يجب أن نأخذها فى الاعتبار عند تربية الأطفال.

وهذه النقاط هى:

فن تربية الأطفال فى الإسلام

تكريم الطفل.

بناء شخصية الطفل الإسلامية.

بناء أخلاق الطفل.

الإهتمام بالطفل عاطفياً ونفسياً.

بناء عقيدة الطفل.

تربية الطفل على بر الوالدين.

أساليب تأديب الطفل.

تعليم الطفل.

صحة الطفل الجسدية.

تعليم وتدريب الطفل على العبادات.

من المؤكد أن هناك نقاط تفصيلية أخرى أهتم بها الإسلام  لكن هنا سنتناول الأمر بشكل مجمل بإذن الله.

تكريم الطفل

أمر النبي بتكريم الطفل من خلال إختيار إسم جميل للطفل لا يكون غريباً أو سيئاً.

فقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحه حرب ومرة).

وأمر بإختيار أماً صالحة للطفل لكى تحسن تربيته ومعاملته.

نهى الإسلام  أيضاً عن إهانة الطفل أو ضربه على الوجه أو سبه.

بناء شخصية الطفل الإسلامية

شخصية الطفل يتم بنائها من خلال المحاور الأربعة الأساسية 

الجسد.

العقل.

النفس.

الروح.

وكل جانب منهم باب كبير وفيه تفاصيل كثيرة لكن هنا سنتحدث بشكل مختصر عن بعض النقاط

الجسد:

ظهر اهتمام الإسلام بصحة الطفل من خلال تحريم المراضع وأمر الأم أن ترضع طفلها حولين كاملين وهو ما أثبته العلم الحديث بأهمية الرضاعة الطبيعية على نفسية الطفل وصحته الجسدية.

العقل:

وذلك من خلال رواية القصص للأطفال.

وخطاب الطفل على قدر عقله ، وأن يكون الحوار معه هادئ.

والحث على تعليم الطفل منذ الصغر لتفتيح مداركه وصقل مهاراته العقلية.

النفس:

من خلال الآيات القرآنية نستطيع أن نرى أوامر الله عز وجل لنا في أهمية تفكرنا فى أنفسنا.

لكي يعرف الإنسان ربه حق المعرفة عليه أن يعرف نفسه أولاً.

فمن أساسيات تربية الطفل أن نعرفه على المشاعر والقيم والأفكار والمدخلات وغيرها.

يجب تدريب الطفل على التعامل مع مشاعره ونفسه فى المواقف المختلفة مثل حديث النبي لا تغضب.

الروح:

الإنسان الذي لا يغذي روحه يعيش تعيساً بائساً لا يعرف هدف للحياة ولا يشعر بالرضا.

أفضل مصدر لتغذية الروح هو خالقها ، لذلك على المربي أن يربي أبنه على حب الله عز وجل وعلى الالتزام بالعبادات والطاعات التي تقربنا من الله.

ودورنا أن نبدأ هذا الأمر مبكراً عند الأطفال من خلال حكي القصص عن الله والأنبياء وغيرها.

يبدأ تدريب الأطفال على العبادات منذ الولادة من خلال سماعهم القرآن وتقبيلهم أثناء العبادات وبعدها وعدم الغضب عليهم فيرتبط عند الطفل أن وقت العبادات وقت سكينة وحب وسعادة.

بناء أخلاق الطفل

الأخلاق تحتاج إلي وقت وصبر وجهد كبير من الإنسان  لكي تصبح جزء من طبعه وسلوكه.

لذلك حث الإسلام على تنشئة الطفل على الأخلاق من البداية لأن هذا أسهل من التعود فى الكبر.

لأن إهمال هذا الأمر يؤدي إلى فساد الفرد ثم الأسرة وبالتالي فساد المجتمع.

عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما نَحل والدٌ ولدّه من نحْل أفضل من أدب حسَن” رواه الترمذي.

هناك آداب كثيرة لكل موقف وكل سلوك يفعله الإنسان في يومه من آداب الطعام والنوم والركوب والخروج والاستئذان وغيرها يجب أن نعلمها جميعها للطفل.

هناك أخلاق عامة يجب أن ندرب الطفل عليها في التعامل مع القرآن والعلماء وكبار السن ومع الآخرين.

الإهتمام بالطفل عاطفياً ونفسياً

لنا في رسول الله أسوة حسنة في علاقته مع حفيديه الحسن والحسين.

وفي البخاري عن أسامة كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلسني والحسن بن علي فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما.

وفي رواية مسلم يقول أنس: «والله ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم». (رواه مسلم)

وعن أبى هريرة رضي الله عنه، أن الأقرع بن حابس أبصر النبي صلى الله عليه وسلم يُقَبِّل الحسن، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت واحدًا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنه من لا يَرحم لا يُرْحم» (رواه البخاري []).

وأيضاً قصة النبي مع الطفل وعصفوره الذي مات وكيف أهتم النبي بمشاعره وواساه وخفف عنه.

بناء عقيدة الطفل

يحاسب الإنسان على عدم تعليم العقيدة لأطفالهم لأنها هي الأساس الذي يرتبط به مصير الإنسان من جنة أو نار من فوز أو خسارة فى الدنيا والآخرة.

بناء عقيدة الطفل تكون من خلال:

تلقين الطفل كلمة التوحيد من الصغر.

تحبيب الطفل فى الله والنبي والأنبياء والصحابة.

حكي قصص للطفل تساعده على حب دينه.

تحفيظ القرآن للأطفال منذ الصغر.

تفهيم الطفل معاني القرآن.

تدريب الطفل وتعويده على العبادات.

أخذ الطفل إلى المسجد.

اصطحاب الطفل إلى مجالس العلم.

تربية الطفل على بر الوالدين

بر الوالدين ليس سلوك فطري ولكنه مكتسب ويتم تدريب الطفل عليه.

في البداية يبر الآباء بأبنائهم من خلال  النقاط السابقة ، وبعدها يكون مطلوباً من الأبناء بر أبائهم.

للاسف تقع هذه المسؤولية ايضاً على المربي فلابد ان يعرف أبنه أجر وثواب بر الوالدين.

عقوبة عقوق الوالدين.

يدرب ابنه على مساعدته وهو صغير يطلب منه المساعدة.

ينبه الطفل إذا أخطأ في أحد الوالدين.

أن يكون المربي قدوة لطفله في بره بالجد والجدة.

أساليب تأديب الطفل

إستخدم النبي مع الأطفال ومع الصحابة عدة أساليب تأديبية 

القدوة الحسنة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ : ” مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ : تَعَالَ هَاكَ , ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَهِيَ كِذْبَةٌ “

فهذا أعظم درس في أهمية أن تكون قدوة للطفل حتى في أبسط التصرفات.

إختيار الوقت المناسب للتوجيه:

الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتخير الزمان والمكان المناسبين للتوجيه.

فكان يختار وقت الطريق والنزهة لتوجيه النصيحة مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه الترمذي قال:كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً،فقال:(يا غلام……) الحديث.

ووقت الطعام مثل حديث يا غلام سم الله.

وعلى الأباء أن يتخيروا الأوقات المناسبة على حسب الموقف لتوجيه الطفل.

العدل والمساواة بين الأبناء:

عدم العدل والمساواة بين الأبناء باب فتنة عظيمة تقطع الرحم وتثير البغض والشحناء بين الأخوة.

لذلك أمر النبي بالعدل والمساواة في حديث 

حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير. يحدثانه عن النعمان بن بشير؛ أنه قال:

إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكل ولدك نحلته مثل هذا؟) فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فارجعه).

إعطاء الطفل حقوقه:

يحث الرسول صلى الله عليه وسلم أن نحترم الطفل ونعطيه حقوقه وأن نقبل الحق حتي ولو كان من طفل لان هذا سيعطي الطفل شعوراً إيجابياً بحب  الحياة وحب الحق.

ومن أفضل المواقف التي نتعلم منها ما رواه سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال: ( أُتِيَ رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقدح فشرب، وعن يمينه غلام هو أحدث (أصغر) القوم، والأشياخ عن يساره، قال: يا غلام أتأذن لي أن أُعْطِيَ الأشياخ؟، فقال: ما كنتُ لأُوثِرَ بنصيبي منك أحداً يا رسول الله، فأعطاه إيَّاه ) رواه البخاري.

 الدعاء للطفل:

هذا من الأساليب الأساسية لتربية الطفل التي يجب أن يلتزم بها كل الآباء والأمهات لما له من أثر كبير في إصلاح الأبناء.

قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم لأمّته: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم)

وعن ابن عباس قال ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال( اللهم علمه الكتاب)رواه البخاري.

شراء اللعب للأطفال:

النموذج الرائع في هذا الأمر هو النبي مع السيدة عائشة وتركها لها تلعب وتلهو وتصنع المجسمات.

حاجة الطفل للعب كحاجته للطعام والشراب لأنها من خلالها يتعرف على الحياة ويكتسب المهارات المختلفة.

أيضاً كان الحسين حفيد رسول الله جرواً يتسلى به.

الابتعاد عن كثرة اللوم والعتاب:

لم يعاتب النبي خادم ولا طفل قط ولم يكن يبوخ أو يأنب على التصرفات.

فلقدم خدم أنس رضي الله عنه النبي عشر سنين متوالية ووصف تربية الرسول صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟!)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وأيضا يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا تظهر عيوب الطفل وأن يعينه على تحسين سلوكه وتصرفاته.

تعليم الطفل

يحث الإسلام على تعليم الأطفال لما له من أثر رائع على المجتمع 

، فطلب العلم فريضة في الإسلام.

عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ” مثل الذي يتعلم العلم في صغره كالنقش على الحجر ، ومثل الذي يتعلم العلم في كبره كالذي يكتب على الماء ” .

رواه الطبراني.

كلما كان العلم الذي يتعلمه الطفل مرتبطاً بالدين والقرآن كلما كان أنفع للطفل.

صحة الطفل الجسدية

يهتم الإسلام بشكل كبير بالصحة الجسدية لكل مسلم من خلال أكثر من نقطة 

تعليم الطفل الرياضة والسباحة وركوب الخيل.

عقد مسابقات رياضية للأطفال.

تعليم الطفل الاهتمام بصحته من خلال إستخدام السواك.

تعليم الأطفال النوم على الشق الأيمن.

رقية الطفل بشكل دائم.

تعويد الأطفال على تقليم الأظافر وقص الشعر والنظافة الشخصية.

تعليم وتدريب الطفل على العبادات

لا يعني أن الطفل يدرك أهمية العبادات وأجر وثواب المؤمن وعذاب الكافر أنه سيقوم بالالتزام مباشرة بالعبادات.

العبادات تحتاج إلي وقت وتدريب وتكرار وصبر.

الصلاة لوحدها تحتاج إلي ثلاث سنوات لكي يقدر الطفل على أدائها والإلتزام بها.

من الخطأ أن نترك الطفل حتى يبلغ وبعدها نأمره بالعبادات بل الأمر يتم تدريجياً من خلال

القدوة أمام الطفل بفعل العبادات.

تحبيب الطفل في العبادات من خلال مشاركته للمربي فى العبادة أو اصطحابه إلى المسجد.

غرس العقيدة لدى الطفل بشكل صحيح من خلال الإجابة على الأسئلة التي يطرحها حول الغيبيات والأنبياء.

حكي القصص للطفل التي تعرفه بالدين وتحببه فيه وتعرفه بالأنبياء والقرآن.

تشغيل القرآن بشكل دائم فى البيت.

تشجيع الطفل على حفظ القرآن.

إعطاء الطفل دورات أو إلحاقه بمسجد لكى يكون له مربي يغرس لديه القيم والأخلاق.

حكي سيرة النبي والصحابة للطفل بما يتناسب مع سنه.

عدم نقد الطفل ولومه إذا أخطأ أو قصر أثناء فترة التدريب بل نشجعه ونحفزه.

شرح الآيات القرآنية وتدبرها لكي يتعلم الطفل أن القرآن أنزله الله يشمل كل ما يخص حياتنا وأنه مرشد وموجه لكل المسلمين.

الخلاصة:

لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً يخص تربية الأطفال إلا وأعطاناً نموذجاً ومثالاً نقتدي به.

وإذا أردت ان تتعلم كل ما يخص التربية الإيمانية للأطفال يمكنك الإلتحاق بدورة الوعي التربوي التي تشمل كل ما يخص تربية الأطفال.

وكما عودناكم دائماً في أكاديمية إشراقة بإنهاء مقالاتنا بمعلومة أو نصيحة تربوية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى